الشيخ علي الكوراني العاملي

401

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الأزدي وكان معه : يا ابن سراقة ما ترى ؟ قال : أرى والله أن تصبر وتقاتل حتى تموت ، فإن الفرار قبيح بمثلك . . . قبح الله مروان جزع من الموت ففر ! قال فإني آتي العراق . قال : فأنا معك فانهزموا وتركوا عسكرهم ! وكتب بذلك أبو مسلم إلى أبي جعفر . . . ومضى عبد الله بن علي وعبد الصمد بن علي فأما عبد الصمد فقدم الكوفة فاستأمن له عيسى بن موسى فآمنه أبو جعفر وأما عبد الله بن علي فأتى سليمان بن علي بالبصرة فأقام عنده ) . الطاغية العباسي يسحب العفريت من حلوان إلى حتفه ! بعد رجوعه من الحج ، اشتغل أبو مسلم ستة أشهر في الإعداد لحرب عم المنصور وخوضها ، وانتصر فيها وانهزم عم المنصور ، فأضاف أبو مسلم إنجازاً كبيراً إلى خدماته لدولة العباسيين ، وهذه المرة في صراعهم الداخلي ! وكتب إلى المنصور يبشره بالنصر فبادره المنصور بإرسال رسوله ليحصي غنائم الحرب ويتسلمها ! فغضب أبو مسلم وتوجه مباشرة من حران إلى حلوان قاصداً خراسان ! كان ذلك في أوائل جمادى الآخرة سنة 137 ، وعاش بعدها إلى أواخر شعبان من تلك السنة . وسافر المنصور من الأنبار إلى المدائن وأقام فيها ليدير معركته مع أبي مسلم ! وامتلأت هذه الشهور الثلاثة بالمراسلات بينهما ، وبرسل المنصور عليه لإقناعه بالمجئ إلى المدائن للقائه ، واستعمل المنصور أنواع الحيل فلم تنفع وتحرك أبو مسلم من حلوان نحو الري ، لكن جبار بني عباس استطاع أخيراً أن يجر العفريت إلى قصره ، ويوبخه ويسبه ويشتمه ، ثم يقطعه إرباً إرباً ، ثم يرسل إلى معسكره من ينثر عليهم الذهب حتى إذا تزاحموا على جمعه ، ألقى إليهم برأس قائدهم أبي مسلم ! ( فقتله . . وذلك يوم الأربعاء لأربع بقين من شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة ) . ( تاريخ دمشق : 5 / 418 ) . والنهاية : 10 / 71 . ( ثم بعث إلى عيسى بن موسى